آخر الإضافات
الموسوعة اليافعية

قرى عَثَارة وأهل يونس ونَعْمان

عَثـارة(1):- بفتح العين وتخفيف الثاء-

بلدة كبيرة عامرة، تقع فوق هضبة فسيحة منحدرة انحدارًا يسيرًا من معظم جهاتها، تتوزع على مساحتها  عدة تلال، وتتخللها أودية زراعية صغيرة، وقد بنيت المساكن على جوانب الأودية وفوق التلال. 

وقد توسعت مساحة البلدة وتعددت سواكنها طوال القرون السابقة إلى اليوم، فأصبحت تمتد بين (طَرَف عَثارة) شمالًا، إلى (حِصن الكُلَيبي) المجاور لبلدة (أهل يونس)(2) جنوبًا، وبينهما عدة سواكن متجاورة تتخللها الشعاب والتلال والأراضي الزراعية. وكثير من مساكن البلدة حديثة بنيت في هذا العصر.

وأكبر فخائذ (عَثارة) فخيذتان:

الأولى: أهل اليسلَمي، وهم من ذرية (يسلَم بن عبد الله بن محمد المفلحي)، وهم بيوت كثيرة، وقد كانوا يتبعون مكتب المفلحي ثم تبعوا مكتب الموسطة في أوائل القرن الرابع عشر الهجري بسبب نزاع قبلي ستأتي الإشارة إليه عند الكلام عن هذه القرية في الجزء الخاص بمكتب الموسطة.

والثانية: فقراء الشيخ أحمد بن علوان من ذرية الشيخ (محُمد بن عبد النبي الرِّفاعي)، وهم لا يزالون ضمن مكتب المفلحي، وقد كانوا بيت أمانة.

وسواكن بلدة عثارة هي:

- قرية عثارة القديمة: وهي أساس البلدة، ومنها تفرعت السواكن الجديدة في ضواحيها، وتتكون من قسمين كبيرين:

القسم الأول: عثارة السفلى.

كانت تسمى قديما: (وادي مُرَاط)، وموضعها يقع في مكان متوسط لسواكن (عَثَارة) -حاليًا-، ينحدر شرقها شِعْب (الحَكَة)(3)، إلى شِعب (عَرَر)، فوادي (الجَبوب).

وكان فيها جامعان أثريان هدم أحدهما لغرض التوسعة وما زال الآخر موجودًا. وكان فيها- أيضًا- دار أثرية يسمونها (بيت الشيخ) بناها الشيخ محمد عبد النبي الرفاعي جد الفقراء، وموضعها جنوب شرق المسجد الجامع، وقد هدمت مؤخرًا لتوسعة ملحقات المسجد. 

يسكن عثارة السفلى: الفقراء وهي الموضع الأول لهم وفيها سكن (محمد عبد النبي) جدهم الأعلى، وبيت القُضاة، وأهل زكريا وهذان البيتان قديمان في القرية، يقال: إنهم سكنوها قبل مجيء (محمد بن عبد النبي) جد الفقراء، وقد انتقلت بيوت منهم إلى (الرِّزان)- بكسر الراء- في (طَرَف عَثارة)، وبعض أهل بن جَرادي.

القسم الثاني: عَثَارة العليا.

تقع بجوار عثارة السفلى من الجهة الشمالية الغربية وهما الآن متصلتان يفصل بينهما طريق المواصلات المؤدية إلى وسط القريتين، وتنتهي القرية غربًا عند (رهوة بن عليو) المطلة على قرية أهل يونس.

 ويسكن عثارة العليا: أهل يسلَم: وهم بيوت كثيرة سبق ذكرها، وبيتان من الفقراء.

حصن الكُلَيْبي:

 يقع في الضاحية الجنوبية الشرقية لقرية (عَثارة القديمة)، وقد كان حصنًا على تل صغير، فتوسع وصار اليوم قرية عامرة مبانيها متصلة بسواكن (عَثَارة) الأخرى. 

يجاور الحصن من الجنوب الشرقي موضع يسمونه (الصَّرْم)- بفتح الصاد وسكون الراء- ويجاور (الصَّرم) موضع يسمى (النِّجاد)- بكسر النون، جمع (نجد)- تمر فيه حاليًا طريق المواصلات التي تربط بين مديريتي (لَبْعوس) و(المفلحي)، وتتفرع منه الطريق إلى قرى (عَثارة). وفي (النِّجَاد) بعض المحلات التجارية على جانب الطريق، وكلا الموضعين (الصَّرْم) و(النِّجاد) يتبعان حصن الكليبي.

وتجاور (حصن الكُلَيبي) من جهة الجنوب الشرقي قرية (حصن تي حَلَل) - بفتح الحاء واللام- من قرى بلدة (أهل يونس) المفلحية، ويفصل بينهما موضع يسمونه (بين الحصنين)، فيه- حاليًا- مدخل طريق المواصلات المتفرعة من (النِّجاد) إلى قرى (عَثَارة)، وفيه بيوت من أهل حصن الكليبي ومن أهل (تي حَلَل)، وينحدر جنوب الحصن وادي (اِصْبة) الخصب إلى وادي (عِرْصِم) شرق قرية (نَعْمان).

يسكن الحصن: أهل يسلَم.

الدّاهِن:

 هضبة صغيرة تقع شرق (عثارة السفلى)، قرب (النِّجاد)، فيها حاليًا مدرسة ثانوية ومستوصف طبي، ومحطة إرسال للهاتف المحمول، وقد كانت حدًا بين قرى (عثارة) من مكتب المفلحي(4)، وقرية (دَيْر) من مكتب المَوْسَطة.

المنصورة:

تسمية حديثة لثلاثة مواضع متجاورة في جنوب قرية (عَثارة) هي: (الرِّهاو)- بكسر الراء- و(مَقَض)- بفتحتين- و(الحيد الأسود)(5)، وقد اتصلت مساكنها، وتتوسط هذه المواضع الثلاثة ساحة عامة هي ميدان مدرسة القرية(6)، وقد كان فيها محط للطائرات المروحية في عهد ما قبل الوحدة، وفيها الآن سوق صغير.

 يسكنها: الفقراء من جميع بيوتهم.

العَرين:- بفتح العين-

ساكن كبير، يقع شمال شرق القرية السفلى، في الجانب الغربي لتلٍّ يسمونه (جبل نَوفل) يتوسط هضبة (عَثارة)، وتؤدي منحدراته إلى شِعْب (الضَّباب) فـ (عَرَر) ثم وادي  (الجَبوب). ويسكن العرين بنو شَعْفان من الفقراء، وبنو مُطَهَّر من أهل يسلَم.

الفَرْع:-بفتح الفاء وسكون الراء-

 يقع شمال القرية العليا في قمة تل صغير تنحدر شرقه شعاب (تي ديم) -بكسر الدال وسكون الياء- باتجاه شِعْب (عَرَر) فوادي (الجَبوب). وفي الشمال الشرقي للفرع تبدأ قرى (طرف عثارة).

يسكن الفرع: بيت (بن أبو سعيد)(7)،  وبيت المَخايِرة.

المَوْجَئيَّة:- بفتح الميم والجيم وسكون الواو بينهما-

تقع في الضاحية الشمالية لقرية (عثارة العليا)، ويطل عليها من الشمال تل يسمى (رباط ابن علوان)،كان فيها قبة (مقام الشيخ أحمد بن علوان) صاحب يفرس في تعز، وقد هُدمت القبة قبل سنوات.

وتنحدر شمال القمة شعاب أخدودية عميقة يسمونها شعاب (عَثَارة) إلى (شِعْبة بن خَنْبَش)، وينحدر منها شِعْب كبير يسمونه (شِعْب العَفَر)- بفتحتين- غربًا إلى (ضَمَهْيَل).

يسكن (الموجئية): الحدادون، وسكنها حديثًا بعض أهل راجح من أهل يسلَم في القرية.

طَرَفُ عَثارة:

مجموعة قرى وسواكن تقع في الطرف الشمالي الشرقي لبلدة (عَثارة)، وسيأتي الكلام عنها تفصيلًا في الجزء الخاص بمكتب الموسطة.

بلدة أهل يونس:

بلدة كبيرة وقديمة، تقع جنوب قرية (عَثارة)، وشرق جبل (الشِّبْر)، وشمال قرية (نَعْمان) وجبل بن (لَحْمان)، وهي عبارة عن ثلاث قرى متصلة ببعضها تسمى: (الظَّفِر)، و(العادي)، و(تي حَلَل)، وتقع القرى الثلاث في قمم ثلاث تلال تعلو هضبة صغيرة مرتفعة، يفصلها عن هضبة (عَثَارة) أرض زراعية يسمونها: وادي (خِفاف) تنحدر باتجاه وادي (مَشْكَل) الآتي ذكره.

الظَّفِر:

 وتقع غرب البلدة، وتجاورها من الجهة الشمالية قرية (َعثارة)، ويفصل بينهما وادي (خِفاف).

يسكنها: بيوت الظَّفَّيْرة، وقد سبقت الإشارة إليهم في الفصل الأول من هذا الجزء. وقد سكن بعض أهل قرية (العادي) حاليًا في هذه القرية.

العادي:

وتقع شرق قرية (الظَّفِر)، وتفصل بينهما أرض زراعية يسمونها: (بين العاديين)، وقد كانت في هذه الأرض الزراعية قديمًا سوق، فاندثرت وصار محلها مقبرة.

وفي هذه القرية جامع البلدة الكبير. ويطلق على القرية (عادي أهل يونس) تمييزًا لها عن قرية (العادي) في خميس الرَّبيعي بمكتب يَهَر.

وقد سبقت الإشارة إلى ساكنيها في الفصل الأول من هذا الجزء.

حِصْن تي حَلَل: -بفتحتين-

وتقع شمال شرق قرية (العادي)، وتجاورها من الجهة الشمالية الغربية قرية (حصن الكُلَيْبي) من قرى أهل يسلم في (عَثَارة)، ويسمى الموضع الفاصل بينهما: (بين الحصنين) كما سبق، وينحدر تحتها جنوبًا شِعْب (لَحْوان)، ومن الشرق وادي (الحُلَة) إلى أعلى وادي (الجبوب) في مكتب الموسطة.

وقد سبقت الإشارة إلى ساكنيها في الفصل الأول من هذا الجزء.

رَهْوة نَعْمان: -بفتح النون وسكون العين-

ثنية جبلية مرتفعة، تفصل بين جبل (بن لَحْمان) في جنوبها الغربي، وجبل (جُرْمُش) في شمالها الشرقي، وتربط بين قرى خميس (النَّعْماني) الواقعة جنوبًا، وبقية قرى خُمْوَس مكتب المفلحي.

وقد كان في القرية قبة منسوبة إلى الشيخ (أحمد الريشي) الجد الجامع للمشايخ أهل الريشي البنا، فهدمت في أواخر القرن الرابع عشر الهجري.

وقد بنيت فيها المساكن في هذا العصر، وصارت قرية عامرة تعد امتدادًا لقرية (نَعْمان) الآتي ذكرها. وفيها المسجد الجامع، وهو مسجد كبير بني مؤخرًا.

وساكنوها من أهل قرية نَعْمان.

نَعْمان:

بلدة كبيرة وقديمة، تقع في لسان جبلية كبيرة متفرعة، إلى الشرق من جبل (بن لَحْمان)، وإلى الجنوب من جبل (جُرْمُش). وتنحدر الشعاب جنوبها إلى وادي (عِرْصِم)، وشرقًا إلى أسفل شِعاب (اِصْبة) و(أرْحَب).

يطل على القرية من الجهة الشمالية (رَهْوة نَعْمان)، وقمة (جُرْمُش)، ومن الجهة الشمالية الغربية قمة (الجَبّانة) التي كان فيها مصلى العيد قديمًا، ومن الجهة الغربية قمة (البارك) في الطرف الشرقي لجبل (بن لَحْمان).

ويسمى أعلى القرية: (بين الخِلاو) –جمع خَلْوة-، وفيه عدة حصون أثرية، تجاور هذا الموضع من الغرب ثنية صغيرة تسمى: (رَهْوة الصَّلول)، وتتفرع من أعلى القرية أربع ألسن جبلية هي:

- ذِراع البنّا: وينحدر شرقًا إلى (تي المَكْلة) في أسفل (اِصْبة).

- وبيت الشَّعيبي: وينحدر جنوب شرق القرية إلى أعلى (عِرْصِم)، وتتفرع عن هذه اللسان ثلاثة شِعاب صغيرة، أحدها: شِعْب (ريمة) المنحدر باتجاه الشرق، ويفصل (بيت الشعيبي) عن (ذراع البنا). وثانيها: شِعْب (الشُّحَّاطة)، وينحدر باتجاه الجنوب الشرقي إلى أعلى وادي (عِرْصِم)، ويقابله من الشرق (ذراع السِّبَاب) في أسفل وادي (أرحَب). وثالثها: شِعْب (الحاشدي)، ويبدأ انحداره من أعلى القرية، ويقع انحداره بين (بيت الشعيبي) شرقًا، و(ذراع البَرَقة) غربًا، وينتهي إلى وادي (عِرْصِم).

- وذِراع البَرَقة: وينحدر جنوب القرية، إلى وادي (عِرْصِم) أيضًا.

- وتنحدر اللسان الجبلية الرابعة جنوب غرب القرية، إلى شِعْب (المَرَادِح) الآتي ذكره، وفيها موضع يسمى: (وَصَر النَّمِر).

وينحدر غرب القرية شِعْب كبير يسمى: (المَرَادِح)، يبدأ انحداره من (رَهْوة الصَّلول)، ويسمى أعلاه: (العِضْرابة)، وفي أسفله صهريجا ماء أثريان، هما: ماجِل (بن حَمَادة)، وماجِل (طِنَّة). وتخرج مسيلته إلى وادي (عِرْصِم).

وتقابل قرية (نَعْمان) من جهة الجنوب قمة (العادي) في خميس الربيعي من مكتب اليهري.

وفي القرية عدة حصون كبيرة، وعدة مساجد أثرية، هي: المسجد الأعلى، ويقع في الموضع المسمى: (بين الخلاو)؛ والمسجد الأسفل، وقد كان الجامع الرئيسي للقرية، واُنْتُهي من بنائه سنة (1175هـ)، حسب ورود التاريخ المذكور في خشبة موجودة إلى الآن عند بوابة المسجد، وقد رُمم هذا المسجد ووسِّع مبناه سنة (1412هـ)؛ ومسجد بن شايف، وهو مسجد صغير يقع في (ذراع البنا). وقد بنيت في القرية وحولها الآن عدة مساجد متفاوتة الحجم.

 

تسكنها: عدة بيوت من خميس النعماني، وقد مر ذكر تلك البيوت في الفصل الأول بما يغني عن الإعادة.

جبل بن لَحْمان:

جبل مرتفع، ذو قمة هضبية ممتدة رأسيًا من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي، تنحدر منه عدة شعاب وعرة غير مأهولة، فشعابه الغربية تنحدر إلى وادي (دُقَار) تحت قرية (الجُرْبة)، وشِعابه الجنوبية تنحدر إلى وادي (عِرْصِم)، وإلى أعلى وادي بن جعفر. وفي قمته بعض الخرائب القديمة التي لم تبق منها سوى أحجار متناثرة في بعض المواضع.

ويبنى في قمة الجبل الآن معهد تقني صناعي. وتوجد جبّانة كبيرة مسوَّرة في الطرف الجبل الشمالي الشرقي المطل على قرية (نَعْمان)، اتخذها الناس ساحة لصلاة العيد في هذا العصر، بعد أن زاد عدد السكّان في قرية (نَعْمان) والرهوة المجاورة لها.

وقمة الجبل من القمم المطلة على آفاق واسعة، يمكن منها الإطلالة على أكثر قرى (خُمْوَس المفلحي)، وعلى القرى الجنوبية من مكتب الموسطة، وعلى قمم جبال أعلى (مَشْأَلة)، والجبل الأعلى، وخميس الرَّبيعي، وعلى الأودية المحيطة بها.

المُصَعِّدة:

ساكن قديم، يقع في الطرف الجنوبي لقمة جبل (بن لحمان)، وتحيط به منحدرات جبلية وعرة من معظم الجهات. وتقع تحته من الجهة الغربية قرية (ضُهَال) الآتي ذكرها. وينحدر من هذه القرية شِعْب (حَمّاد) إلى الجهة الشمالية الغربية، باتجاه وادي (دُقَار) في أعلى وادي (حالة). وينحدر إلى الجنوب منها شِعْب (كُوْل)، وشِعْب (السُّخْدود) إلى أعلى وادي بن جَعْفَر.

يسكنها: أهل بن عُمَاري القَيْدَعي من خميس النَّعماني.

**

(1) سيأتي الكلام عن قرية (عثارة) وقرى طرف عثارة وشعابها في الجزء الخاص بمكتب الموسطة؛ نظرًا إلى أن أكثر سكانها من أهل يسلم يتبعون ذلك المكتب منذ أوائل القرن الرابع عشر الهجري، وسنقتصر هنا على ذكر الجزء المفلحي منها، وعلى بعض السواكن التي تتداخل مع مكتب المفلحي مع كونها تتبع أهل يسلم، ولا مانع من تكرار الكلام وإعادته طالما أن الغرض منه إزالة اللبس. 

(2) يفصل بين (عثارة) و(قرية أهل يونس) المفلحية موضع يسمى (حوض البِركة).

(3) يسمي الناس هذه الشعاب التي نذكرها باسم (وادي)، وقد اصطلحنا على تسميتها شعابًا بناء على توصيفنا الجغرافي لها، فهي منحدرات خصبة بنيت فيها المدرجات الزراعية، وتنتهي مسايلها إلى أودية أخدودية.

(4) قبل أن ينضم أهل يسلَم إلى المَوْسَطة. وهذا الموضع اليوم حد فاصل بين مديريتي (لبعوس) و(المفلحي).

(5) ينطق: الحيد لَسْوَد.

(6) وللأسف فإن جزءًا من مبنى المدرسة والملعب والطرق الرئيسية المؤدية إلى القرية والسوق أقيمت فوق مقابر القرية القديمة في سنوات ما بعد الاستقلال.

(7) تنطق هكذا على الحكاية، ولا تعامل معاملة الأسماء الخمسة.