آخر الإضافات
الموسوعة اليافعية

وادي عِرْصِم والشعاب الرافدة له

(عِرْصِم) –بكسرتين بينهما سكون- وادٍ فرعي صغير، تبدأ منحدرات الشعاب التي تجتمع فيه من قمم (حصن الكُلَيبي) في قرية (عَثَارة)، ومن (رهوة ضيك) في مكتب الموسطة، ومن (الصومعة)، خميس العَلَوي اليَهَري، و(رَهْوة العادي) في خميس الربيعي اليهري(1)، وينحدر مجراه من الشمال إلى الجنوب الغربي، ويصب في أعلى وادي بن جعفر الآتي ذكره.

ومسمى الوادي يبدأ من أسفل (سَيْلة الشَّعيبي) الآتي ذكرها، وبقية الشعاب الواقعة في أعلى الوادي لها أسماء خاصة، وهي شعاب زراعية خصبة، يسمونها (أودية) مجازًا، وسنذكرها بترتيب النزول من أعلى الوادي:

اِصْبَة: -بتسهيل الهمزة وفتحها وسكون الصاد وتخفيف الباء-

وادٍ زراعي صغير، يبدأ انحداره من (رَهْوة ضِيْك) ومن جبل (الحُرْضي) في الشمال الشرقي، ومن (النِّجَاد) و(لَكَمة النِّجاد) و(حِصْن الكُلَيْبي) شمالًا. وفيه صهريج ماء أثري يسمى: (ماجِل الأعْقار).

وفي أسفله ينحدر شِعْب يسمى: (أعقاب جُرْمُش)، وينتهي في موضع يسمى: (بين التَّيْبَعي)، وتسمى الأراضي الزراعية الواقعة تحت هذا الموضع: (تي المَكْلة)، و(تي الفحيش)، و(تي البَعَاوِن)، وهي تقع بأسفل (اِصْبة) وأعلى (عِرْصِم).

قَرَاح:

جبل صغير، يفصل بين وادي (أَرْحب) جنوبًا، ووادي (اِصْبة) شمالًا، وأطيان (ذي المَكَيْلة) غربًا، وفي قمته خرابة مسجد أثري، وخرائب بيوت؛ يحكى أنها أنقاض قرية هدمت في حرب قبلية بين مكتب المفلحي ومكتب الموسطة. ويقابله من الجهة الغربية شِعْب (الغَوْل) المنحدر من قمة (رَهْوة نَعْمان) الآتي ذكرها.

وفي الجبل ساكن حديث، يسكنه: أهل الباشة.

أَرْحَب: -بفتحتين بينهما سكون-

وادٍ زراعي صغير، يبدأ انحداره من شِعْب: (قُرَادِي) شمال غرب قرية (دار السَّنينة) بمكتب الموسطة، ومن شِعْب (أعْقاب أَرْحَب) وجبل (قَرَاح).

وفي هذا الوادي قرية تسمى: (أرْحَب)، تمتد مساكنها في قمم عدة تلال متجاورة حول مجراه.

وتعترض أسفله لسان جبلية صغيرة تنحدر إلى أعلى (عِرْصِم) تسمى: (ذراع السباب)، وفيها صومعة أثرية تسمى: (نَوْبة عِرْصِم).

وقد كان وادي (أرحب) حدًّا قبليًا بين خميس النَّعماني من مكتب المفلحي، وأهل الجَهْوَري المُسْعِدي من مكتب الموسطة.

يسكنها: أهل الباشَة، وأهل بن حَمَادة، من خميس النَّعْماني. وأهل بيت الدار من مفالحة (الجُرْبة).

الشِّتَيْن(2):

شِعْب صغير، فيه أرض زراعية خصبة، تجتمع فيه مسيلات الشعاب المنحدرة بين قمة (الصومعة) –في خميس العلوي- شرقًا، وقمة (العادي) جنوبًا، وقد مر ذكره عند الكلام عن خميس الربيعي في مكتب يهر، لأنه حد مشترك بين الربيعي والنَّعماني. وتنتهي مسيلة هذا الشِّعْب إلى وادي (عِرْصِم) الآتي ذكره.

وتصب فيه من الشعاب: شِعْب (بن حيدرة) تحت (رَهْوة العادي)، وشِعْب (عِقَاب العادي)  شِعْب (حُرْبوب)، وشِعْب (المَكْلَة)، وشِعْب (العَبْد)، وكلها تجتمع مسيلاتها في موضع يسمى: (الخَوْجَع). وتنحدر إليه من الجهة الشمالية شعاب (عِقاب مُوْعِلة) على امتداده، وتسمى قمة هذه الشعاب: (قَرَانع مُوْعِلة).

وادي الشَّعِيْبي:

وادٍ زراعي صغير، تجتمع فيه مسيلات الشعاب المذكورة سابقًا، ويطل عليه من جهة الشرق (ذراع السباب). وتجاوره من الجنوب لسان جبلية صغيرة  تسمى: (ذِراع الشَّعيبي)، وعندها يبدأ مسمى وادي (عِرْصِم)، عند بئر تسمى بئر (صُنَيْن). ويطل على هذا الوادي من جهة الشمال الغربي ساكن (بيت الشعيبي)، أحد سواكن قرية (نَعْمان).

وتنحدر إلى وادي (عِرْصِم) في هذا الموضع من الجهة الجنوبية (اليسرى للنازل) شِعْب (البَرَقة)، ويقابله من الجهة الشمالية الغربية (اليمنى للنازل) شِعْب (عُبَيْد) المنحدر من شِعْب (الحاشدي) تحت قرية (نَعْمان) الآتي ذكرها، وينحدر أيضًا إلى هذا الموضع شِعْب (العُسْلُوق) من قمة (دَقَّة الصُّرِّي) غرب قرية (العادي) في خميس الربيعي.

وفي أعلى الوادي موضع يسمى: (طَنَّة)، يقع في الجانب الأيمن للنازل في الوادي، تجتمع فيه مسايل عدة شِعاب تنحدر من جبل (بن لحمان) ومن قرية (نَعْمان).

ويليها موضع يسمى: (المشباب)، ويقع في الجانب الأيسر للنازل في الوادي، ويليه قرية (تي الشرافِس).

تيْ الشَّرافِس: -بفتح الشين وتخفيف الراء وكسر السين-

قرية عامرة من قرى خميس النَّعْماني، تقع تحت قرية (نَعْمان) -الآتي ذكرها- من الجهة الجنوبية. ويفصلها عن (نعمان) شعب (المَرادح) الآتي ذكره. وتطل هذه القرية من جهاتها الجنوبية والشرقية والغربية على وادي (عِرْصِم)، وموقعها في الجانب الأيمن للنازل في الوادي. ويروى أن أول من سكن هذه القرية رجلٌ يسمى: الشيخ (سعيد)، وقد كانت له قبَّة يزورها الناس، وقد هُدمت تلك القُبَّة قبل خمسين عامًا من قبل أحد الدعاة السلفيين.

يسكنها: أهل القَيْدَعي، وأهل بن حَمادة، وأهل الباشة. واندثر منها بيت بن الشيخ.

ويسمى أسفل الوادي: وادي الباشة، وتنحدر إليه شعاب شديدة الوعورة من جهة خميس الربيعي تسمى: شِعاب (الحَبَلات)، وهذه الشعاب أعلاها رَبيعي وأسفلها نَعْماني.

وتنتهي مسيلة (عِرْصِم) إلى منحدر صخري ضيق يسمى: (رَكَب عِرْصِم)، وتبدأ بعده مسيلة (المُلْقِف) في أعلى وادي (بن جَعْفَر).

**

(1) وهذه المواضع متقاربة جغرافيًا، لأنها تقع في حدود المكاتب المذكورة.

(2) وجدته يكتب في بعض الوثائق: الشَّتاين.