آخر الإضافات
الموسوعة اليافعية

بُلدانُ مَكْتَبِ الحَضْرَمي

الشَّرَف: ـ بفتح الشين والراء ـ

 قرية كبيرة واسعة متعددة السواكن، مساكنها متجاورة ومتقابلة تتراص على جوانب عدة تلال في الحافَّة الجنوبية المطلة على أعلى وادي (حَطيب) من هضبة الحد، شمال جبل (العُر). وتطل من جهتها الشمالية على وادي (دان)، وتجاورها من الجهة الغربية قرية (خَيْلة).  وينحدر من بين تلال القرية وقممها وادٍ صغير يسمونه: (قَيْهَن) ـ بفتحتين بينهما سكون ـ ينحدر إلى وادي (خَيْلة) ومنه إلى (الفَيْض)، وسواكن القرية تتوزع على جوانب هذا الوادي.

وتسمى هذه القرية باسم (شَرَف الحضارم) نسبة إلى مكتب الحضارم، وتمييزًا لها عن عدة قرىً أخرى تسمى (الشَّرف)، وتسمى أيضًا بـ (شَرَف ابن عَوْسان) نسبة إلى بيت من بيوتها.

وهي أول قرى الحضارم من الجهة الشرقية، وقد كان يقال في تحديد مكتب الحضارم: (من شرف ابن عَوْسان إلى شَرَف النَّجَّارين)، وشرف النجارين يقع في الطرف الغربي للمكتب كما سيأتي.

سواكنها:

- القرية القديمة: وهي التي تسمى بـ (الشَّرَف) في الأصل، ثم توسعت التسمية مع توسع القرية، لتشمل ما استحدث من سواكنها. وفيها خرابة أثرية تسمى (خربة بن عَوْسان) ما زالت حصونها قائمة، في موضع يطل على منحدر صخري شاهق باتجاه وادي (حَطيب).

- الجَبَّانة: موضع يقع شمال غرب القرية، كان فيه مصلى العيد، وهو اليوم من سواكن القرية.

- الذراع: ساكن يقع في لسان جبلي بجوار (خربة ابن عَوْسان).

- الصَّيْلَمة وشَعْلان والخِرْبة: ثلاثة سواكن متجاورة، تجاور (الذراع) من الجهة الشرقية.

- المصَيْنِعة: تل كبير يقع شمال القرية القديمة.

- قَمْعَلة: ـ بفتح القاف والعين وسكون الميم بينهما ـ، ساكن يقع في الجهة الشمالية الغربية للقرية القديمة، مقابلًا لتل (المصينعة).

- ذِراعَين: ساكن يقع فوق تل يطل على قمة (قَمْعَلة) من الجهة الغربية.

- المطاليح: تل كبير، فيه الساكن الشرقي.

وقد سبق ذكر ساكني القرية في القسم الأول من هذا الجزء.

 

جبال فخيذة المَرْفَدي(1) وقراهم

المَحاجي:  ـ بفتح الميم ـ

قرية تقع في السفح الشرقي لجبل (العُرِّ)، في أعلى وادي (غَيْب) المنحدر إلى الجنوب الشرقي باتجاه بلد أهل امحيد وأطراف بلد أهل حُمَيقان. وينحدر شمالها وادي (دان) الخصب، أحد الأودية الكبيرة في هضبة الحَد. وتجاورها من الشمال الشرقي قريتا (خِربة أهل جَوْهَر) و(الدَّرْب). وقد توسعت القرية إلى السفح الشمالي لجبل (حِليَن).

وقد كانت (المحاجي) حدًا بين قبائل الحد ومكتب الحضرمي، وتبدأ حدود مكتب الحضرمي من موضع في القرية يسمى (القوْعة).

وسبب تسميتها: أن المحاربين القبليين اتخذوا في موضعها محاجئ (متارس) لمواجهة الجيوش القادمة لغزو يافع من جهة اليمن سواء في العهد التركي أو في العهد القاسمي. وقيل: إنها كانت محجأً (مترسًا) بين قبائل الحد ومكتب الحضرمي.

وتسكنها بيوت مختلفة هي:

- بيت أهل سعد عبد أحمد من مكتب الحضرمي.

- بيت بن محمد عُمَر من أهل مَرْفَد.

- بيت بن مُحُمَّد عبد الله دُبَّا: من مكتب الحضرمي.

- بيت من أهل الجابري: وهم من أهل (امحيد).

- بيت من أهل موسى علي من فخيذة الجوهري.

- بيت الجَهْوري: أصولهم من وادي (ضِيْك) في الموسطة، ويتبعون الآن مكتب الحضرمي.

- بيت بن علي محمد: وأصولهم من العوالق، انتقل من وادي (حَطيب) في شَبْوة.

- بيت من أهل الشيخ علي هَرْهَرة في ساكن (القُبْقوب) في طرف القرية.

- بيوت من الحدادين.

- بيت العُمَري: وأصولهم من مكتب الناخبي.

العُرُّ(2): ـ بضم العين وتشديد الراء ـ

 جبل ضخم واسع الجوانب مرتفع القمة، وقمته هضبة منبسطة فسيحة، تشرف على سائر البلاد اليافعية، حيث يطل من الجهة الشمالية على هضبة (الحَد)، ومن الجهة الغربية على بقية يافع بني مالك، ومن الجهة الجنوبية على يافع بني قاسد، ومن الجهة الشرقية على المحاجي وجبل (حِليَن) وبلد أهل امحيد، ويمكن رؤية بلد أهل حُمَيْقان، ومكيراس وقمة عَقَبة (ثِرة) من قمته.

ويمتد الجبل من بلد (أهل امْحَيد) و(المحاجي) شرقًا، إلى (مَرْفَد) غربًا، ومن أعلى وادي (حَطيب) شمالًا إلى أعلى وادي (العِرْقة) جنوبًا.. ومعظم جوانبه فضلًا عن قمته غير مأهولة.

وقد كان للجبل دور مهم في التاريخ العسكري لبلاد يافع، فقد كان خط الدفاع الأخير، وسقوطه في أيدي الغزاة يعني سقوط بلاد يافع، ومن العبارات الشائعة على ألسنة الناس في يافع قولهم: (ما دام العر باقي فيافع بالوجود).

وطوال التاريخ يفزع اليافعيون إلى جبل (العُرِّ) للدفاع عن بلادهم عندما يزحف نحوها عدو من جهة الشرق(3).. ولا تزال آثار المحاجي (المتارس) باقية في جوانب الجبل، بل سميت القرية الواقعة في السفح الشرقي للجبل باسم (المحاجي) تخليدًا لذكرى المعارك التي خاضتها القبائل اليافعية وحلفاؤها ضد الدولة القاسمية وقبلها الدولة العثمانية. فقد شهد العرُّ أحداثًا جسامًا في أواخر القرن العاشر أوائل القرن الحادي عشر للهجرة إبان الحملة التركية على يافع، كما شهد معارك تاريخية بين عامي 1065هـ -1101هـ في عهد الدولة القاسمية، أما بعد هذا التاريخ فلم تكن الحملات العسكرية للقاسميين تصل إلى جبل (العُرِّ).

وفي الحافة الجنوبية المطلة على أعالي وادي (العرقة) من القمة بقايا حصن عسكري أثري يسمى: (دار العُر)، لم تبق منه اليوم إلا الأساسات وحولها أحجار متناثرة.. ويروى أن الحامية القاسمية التي فيه كانت تصد هجوم القبائل عليها، فقام المحاربون اليافعيون بحفر نفق من بطن الشِعْب الواقع تحت الدار، وتمكنوا من الوصول إلى الحصن ومباغتة الحامية التي فيه والسيطرة عليه(4).. ومن ثَم السيطرة على جبل (العُرِّ) المنيع.  وقد أخبرنا أحد المعمرين(5) أنه قرأ في شبابه عبارة كانت مكتوبة في سدة (بوابة) الحصن تقول: ((لُفُّوا قراريط قَرَّيْطكم، قد قرطنا الوقت من قبلكم))!.

مَرْفَد(6): ـ بفتح الميم والفاء وسكون الراء بينهما ـ

ناحية واسعة من مكتب الحضرمي، تطلق عُرفًا على القرى الواقعة غرب جبل (العُر)، وإن كانت حدودهم القبلية تبدأ في السفح الشرقي للجبل كما أسلفت. وقرى مَرْفَد هي:

كَبَد: ـ بفتح الكاف والباء ـ

قرية قديمة، تتوزع مساكنها في ربوة فسيحة تتوسط الجانب الشمالي الغربي لجبل (العُرِّ)، والنزول إليها عبر طريق تبدأ من أعلى جبل (العُرِّ).

 وينحدر أسفل القرية شِعب يسمى (مَحْرَز) ـ بفتحتين بينهما سكون ـ يبدأ من غرب (العُرِّ) ويمر بجوار (كَبَد) وتصب سيوله إلى وادي (حَطيب).

وينحدر جنوب القرية شِعب (الشِّجْن) ـ بكسر الشين وسكون الجيم ـ وشرقها شِعب (النَّخْلَيْن) ـ مثنى (نَخْل) ـ وفيه مدرجات زراعية.. وينحدر الشِّعبان إلى وادي (حَطيب). وبيوت القرية تتوزع فوق تلال صغيرة متجاورة في الربوة، بين شِعبي (الشِّجْن) و(النَّخْلَين). 

وسواكن قرية (كَبَد) هي:

- مَطْرَح كَبَد: وهو القرية القديمة.

- الخِرْبة: كانت تسمى (نَصْباء كَبَد)، وهي الساكن الغربي، وبالقرب منها خرابة أثرية قديمة.

- الجَهْدُوع: ـ بفتح الجيم وسكون الهاء ـ وهو الساكن الشمالي.

- القَرْن: ـ بفتح القاف وسكون الراء ـ يقع بجوار المطْرحَ من الجهة الشرقية.

- الطَّلح: ـ بفتح الطاء وسكون اللام ـ موضع يقع على حافة شِعب (محرز)، وفيه مسكن واحد.

وجميع أهل (كَبَد) بيت واحد من بيوت ربع المَرْفَدي، يسمى بيت الكَبَدي.

قرية أهل عَرْمان: ـ بفتح العين وسكون الراء ـ

 وتسمى (تي الشِّعْب)، وتقع أسفل جبل (العُرِّ) من جهته الغربية. و تبدأ في جهتها الجنوبية الشرقية شِعاب (ذي الدَّيْمة) وشِعاب (فاران)(7) وهي شعاب غير مأهولة تمتد إلى أعالي واديي (ذي ناخب) و (العِرْقة).

كما تنحدر شرق هذه الشعاب مسيلة كبيرة غير مأهولة تسمى (السِّيَل) ـ بكسر السين وفتح الياء جمع (سَيْلة) ـ يبدأ انحدارها من (العُرِّ)، ويتجه مسارها جنوبًا، وتصب في وادي (ذي ناخب).

رَهْوة مَرْفَد:

 ساكن يقع غرب قرية (أهل عَرْمان).

الهُجَيْر: ـ بضم الهاء وفتح الجيم وسكون الياء ـ

ساكن يقع بجوار الرَّهوة من الجهة الغربية.

القَرْية:

 وتسمى (قرية مَرْفَد)، وهي القرية القديمة، وفيها عدة حصون أثرية، وفي شمال القرية تل صغير فيه عدة مساكن تسمى (الدار)، نسبة إلى دار عالية قديمة فيها تسمى (دار المِعْيان).

الجَبَّانة: ـ بفتح الجيم وتشديد الباء ـ

ساكن يقع في الجهة الغربية للقرية، كان فيه جَبَّانة (مصلى) العيد.

ساكن أهل عوض صالح:

يقع في الجهة الغربية للقرية أيضًا.

المُسْرِقة: -بضم الميم الممالة إلى الكسر وسكون السين وكسر الراء-

ساكن حديث، يقع غرب (دار المعيان).

ساكنا أهل أَسَد وأهل العَبَّادي:

ساكنان قديمان، يقعان غرب القرية، وفي ساكن أهل باعَبَّاد ضريح يسمى (باعَبَّاد القديم)، تقع شرقه خرابة أثرية تسمى (الحِصْن)، هي الساكن القديم لأهل أسد، وجنوب الضريح خرابة أثرية أخرى تقع فوق تل يطل على وادي (خُييرة)، هي خرابة (الجَميمة)، يقال: إنها أقدم سواكن (مَرْفَد)، وفيها سكن أجدادهم الأوائل. وتقع تحت خرابة (الجَميمة) في بطن وادي (خُيَيْرة) خرابة أخرى تسمى (شُعَيْلة) هي الساكن القديم لأهل مُخَيَّر.   

  وينحدر غرب قرية (مرفد) واديان:

- وادي (وَلَب).

- وادي (خُيَيْرة).

وَلَب: ـ بفتح الواو واللام ـ

واد خصب، ينحدر غرب (مَرفَد) شمالًا إلى وادي (حَطيب).

خُيَيْرة: ـ بضم الخاء وفتح الياء الأولى وسكون الثانية ـ

وادٍ خصب ينحدر جنوب غرب (مَرفَد) جنوبًا إلى وادي (ذي ناخب). وفيه قريتان: الجَميمة، والغَيل، وكلاهما لأهل جابر عَوَض المُخَيَّري.

الجَميمة:  ـ بفتح الجيم ـ

ساكن يقع في بطن وادي (خُيَيْرة)، تحت خرابة (الجَميمة) السابق ذكرها.

غَيْل خُيَيْرة: ـ بفتح الغين ـ

قرية تقع في شِعْب يطل على الوادي، في الجانب الأيمن للنازل فيه.

وقد سبق ذكر ساكني (مَرْفَد) في القسم الأول من هذا الجزء.

 **

(1) تمتد (مَرْفَد) من (قُوْعة المحاجي) شرقًا إلى (نَجْد شَرْعة) قرب (حَبة أهل مُدَيْد) غربًا، ومن (غيل احْجَل) في وادي (حَطيب) شمالًا، إلى (أسفل دَرْجة) في شعاب أعلى وادي (العرقة) جنوبًا. حسب إفادة الوالد المعمر أحمد محمد جِعْبل المرفدي.

(2) العُر: اسم للجبل الضخم في اللغة الحميرية القديمة، وقد أطلق على عدة جبال في اليمن أشهرها جبل (العُرِّ) المطل عل مدينة عدن، والمعروف حاليًا بجبل (شَمْسان). وأنوه هنا إلى أن ذكرنا للعر في هذا الموضع باعتبار مجاورته لقرية (مَرْفَد)، دون نظر إلى مسألة الحدود القبلية والملكيات التي تعود إلى غير مكتب الحضارم في هذا الجبل إن وجدت، فالهدف معرفي تقريبي فحسب.

(3) ينظر على سبيل المثال: تاريخ اليمن للمؤرخ حسام الدين محسن بن القاسم الملقب (أبا طالب) ص49-52.

(4) قال البكري في كتابه (في شرق اليمن يافع، ص42-43): "وعلى سطح الجبل امتدت أنظارنا إلى آفاق شاسعة. وفي مكان عالٍ وعلى حافة وادٍ عميق يقوم حصن العُر الذي بناه جنود الإمام منذ ثلاثة قرون حين كانت بلاد يافع عهدئذ تابعة لليمن، وفي هذا الحصن حدثت معركة عنيفة بالسلاح الأبيض بين جنود الإمام وبين جماعة من يافع، كانت المعركة الفاصلة وكان النصر فيها ليافع، فعندما اشتد دفاع حماة الحصن نحتت جماعة من يافع ثقبًا كبيرًا في الجبل حتى وصلوا إلى الحصن من أسفله وقتلوا جنود الإمام عن بكرة أبيهم". قلت: أورد البكري في كتابه المذكور صورة نادرة للحصن قبل أن يكتمل هدمه، ثم طالته أيدي العابثين بعد ذلك في هذا العصر.

(5) هو الوالد أحمد محمد جِعْبل المرفدي.

(6) كتب الدكتور سالم عبد الرب السَّلَفي في ملاحظاته على هذا الجزء تحت العنوان المذكور أعلاه (مَرْفَد) فقال: "الغالب على ظني أن أصلها (مَرْثَد) المشهور في لسان حِمْيَر، فضلاً عن أن أهل يافع إلى اليوم يقلبون الثاء فاء، فيقولون: فلافة مكان ثلاثة، وهي لغة نطق بها القرآن في كلمة (وفُوْمِها) بدلاً عن (ثَوْمِها)". وقد نقلت هذه الملاحظة للتأمل فحسب.

(7) كتب د. سالم السلفي تعليقًا في هذا الموضع: "الغالب على ظني أن أصلها (ثاران)، وهو اسم حِمْيَري قديم".