آخر الإضافات
الموسوعة اليافعية

ناجي خضر الشَّرَّاب

ناجي خضر الشَّرَّاب

مناضل، وسياسي. وهو ناجي بن خضر بن راجح بن جبران بن مسعد بن جبران بن جابر بن أحمد بن علي الشَّرَّاب الباقري. ولد سنة (1928م) في قرية (المروي)، إحدى قرى (المَعَاريض) غرب جبل الصحراء، ودَرَس في مِعْلامة القرية، ثم سافر إلى دولة الكويت في خمسينيات القرن العشرين الميلادي لطلب الرزق، وهناك التحق بالعمل والدراسة النظامية، وفي الكويت التحق بحركة القوميين العرب على يد السياسي الكويتي (أحمد الخطيب)، فصار بعد مدة وجيزة قائدًا سياسيًا بارزًا بين مجموعته اليمنيين، ثم عاد إلى الوطن، وكان من مؤسسي جبهة الإصلاح اليافعية، ومن قيادات الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل، وكان ينتقل بين (تَعِز) و(عَدَن) و(يافع) لتنفيذ المهام العسكرية أو التنظيمية للجبهة، وكانت تربطه علاقة شخصية مباشرة بالسياسي البارز فيصل عبداللطيف الشعبي أول رئيس وزراء جنوبي بعد الاستقلال. وبعد الاستقلال الوطني سنة (1967م) عُيِّن قائدًا للحرس الشعبي في (يافع)، وعضوًا في المرتبة التنظيمية للمديرية الغربية - المركز الثاني: (مديريات رُصُد وسرار وسَبَّاح حاليًا). وبعد حركة 22 يونيو (1969م) التي تغلَّب فيها الجناح اليساري في الجبهة القومية بقي صاحب الترجمة تحت المراقبة؛ لكونه محسوبًا على جناح (فيصل عبداللطيف)؛ وهروبًا من الواقع المرير عمل بنصيحة بعض رفاقه، والتحق كجندي مشاة في الكتيبة (22) المتمركزة في صحراء (ثَمود) شمال المحافظة الخامسة (حضرموت) رغم سنِّه وموقعه القيادي في الجبهة القومية ونضاله الطويل وثقافته العالية!. ومع ذلك لم يترك اليساريون في (عدن) الرجل وشأنه، بل ظلوا يتابعونه ويرصدون تحركاته، وعندما عاد إلى قريته في أول إجازة لم يتمكن من العودة إلى عمله خوفًا من المصير المحتمل، وفي آخر يوم من إجازته أصبح مقتولًا في منزله بـ(يافع)!، وذلك في شهر فبراير سنة (1973م)، واختلفت الروايات في سبب مقتله، فبعض معاصريه يقول: إنه اغتيل غدرًا من قِبل أشخاص تسللوا إلى منزله، وبعضهم يقول: إنه انتحر، ولا يعلم الحقيقة إلا الله. وقد مُنح بعد وفاته بسنوات وسام 30 نوفمبر من الدرجة الثانية الذي كان يمنح للشهداء والمناضلين من أجل الحرية والاستقلال الوطني.