آخر الإضافات
الموسوعة اليافعية

ناجي جبران الدعَّاسي

ناجي جبران الدعَّاسي

 أكاديمي، وأديب، وناقد. وهو الدكتور: ناجي جبران يحيى بن سعيد بن نقيب بن سعد بن الغريب الدعَّاسي الباقري. ولد سنة (1957م) في قرية (المعيان) من قرى جبل الصحراء، ودرس في معلامة قريته بين سنتي (65-1967م) على يد الأستاذ هيثم قاسم عبدالقوي الدعَّاسي, ثم التحق في سنة (1970م) بالصف الثالث الابتدائي في مدرسة (رخمة)، وأكمل المرحلة الابتدائية في سنة (1973م)، ثم التحق بالمرحلة الإعدادية في (إعدادية رُصُد) –مدرسة الحَكَمي لاحقًا- وتخرج منها سنة (1976م)، ثم التحق بدار المعلمين في (زنجبار- أبين)، وتخرج منها سنة (1981م). وبعد تخرجه درَّس في مدرسة الشهيد (أحمد راجح العُمَري) في منطقة (العُمَري)، ثم انتقل للتدريس في مدرسة (رَخَمة)، ثم انتقل إلى ثانوية (رُصُد)، ثم التحق بكلية التربية / زنجبار، وحصل على شهادة الدبلوم المتوسط في اللغة العربية سنة (1987م)، ثم عاد إلى ثانوية (رُصُد) ودرَّس فيها سنة واحدة، ثم حصل على البكلاريوس في اللغة العربية من كلية التربية - عدن سنة (1990م)، فعاد للتدريس في ثانوية رُصُد مدة سنتين، ثم انتقل بعدها إلى ثانوية رخمة بعد تأسيسها سنة (1992م). وفي تلك المرحلة انتقل للسكنى في سوق (رخمة) بجوار المسجد الجامع. ثم انتقل للتدريس معيدًا في قسم اللغة العربية من كلية التربية/ يافع، عند تأسيس الكلية سنة (1998م)، وبقي فيها حتى وافته المنية. وقد حصل على درجة الماجستير في الدراسات الأدبية بامتياز من جامعة عدن سنة (2004م), وكان عنوان رسالته: (شعر الحسن بن علي بن جابر الهَبَل: موضوعاته وقضاياه الفنية)، وقد سافر إلى سوريا أثناء إعداد رسالته تلك. وحصل على درجة الدكتوراه بامتياز من جامعة صنعاء في أواخر شهر يوليو سنة (2009م)، وكان عنوان أطروحته: (الرمز ودلالاته في الأدب اليمني المعاصر)، وقد سافر إلى مصر أثناء إعدادها توفي صاحب الترجمة في مستشفى (النَّقيب) بـمدينة (المَنْصورة- عَدَن) إثر ذبحة صدرية ألمَّت به، وذلك في ظهر يوم الأربعاء 23 من شهر ذي الحجة سنة (1430هـ)، الموافق 9/12/2009م، ودفن مساء ذلك اليوم في مقبرة قرية (الشَّهْد) بوادي (رخمة)، بعد أن صلَّت عليه الجموع الغفيرة في (عدن) وفي جامع (رَخَمة) وقد كان معروفًا بذكائه، وتواضعه، ودعابته، ودماثة أخلاقه، وحبه للأدب والشعر، وكان متدينًا يؤم الناس أحيانًا في جامع (رَخَمة) المجاور لمنزله. وللدكتور ناجي مجموعة قصائد فصيحة وعامية متناثرة بأيدي أبنائه ومحبيه، وقد جمع بعضها وطبع في الكتاب التذكاري الذي أصدرته كلية التربية في يافع تأبينًا له، ومن شعره هذه المقطوعة التي بعثها إليَّ قبل وفاته بأيام، يرحب فيها بابنه إبراهيم الذي عاد من السعودية وببناته اللاتي زرنه في عيد الفطر لعام 1430هـ يقول :

العيد أشرق بالسَّنَا الفياضِ في وجه الحبيبْ

والأرضُ ماست ترسم الأفراحَ في ثوبٍ قشيبْ

يا للأماني! إن دعوناها سماها تستجيبْ

هلَّت ليالي العيد تهدي للرُّبى وَشْيًا وطِيْبْ

***

لمَّا أهلَّ النورُ يتَهادى على الغصن الرَّطيبْ

أحيا عصيرَ الشوقِ في عُودي فأورقَ في المشيبْ

وتفتَّقت أحلى ورودِ الحُبِّ في قلبي الجَديبْ

هلَّت ليالي العيد يملأُ نورُها الكونَ الرحيبْ

***

خِلِّي أطلَّ فقل لبدر الكون يُشرقُ أو يغيبْ

النور في قلبي وفي دربي شموسٌ لا تغيبْ

دنيا من الأحلامِ والأيامُ فيها تستطيبْ

هلَّت ليالي العيد يُزجيها هوى العهد الخصيبْ

***

أَجْمِل بهذا العيد قد وَدَّعْتُ أيامَ النَّحيبْ

ولقد غَفَتْ عينايَ بعْـدَ السُّهْدِ والحُزْنِ الكَئيبْ

فاليومَ شعري يطربُ الدُّنيا وقلبي عَنْدليبْ

هَلَّتْ ليالي العيدِ يا فَرَحي فمَرحى للحبيبْ

وقد رثيته حين وفاته بقصيدة، منها:

تلفعتِ الروابي بالسوادِ          لفقدكَ والقوافي في حدادِ! 

كأنَّ الكون ساعةَ قيل: "ناجي         ثوى..." يرتجُّ بالسبعِ الشِّدادِ!

رحلتَ ولم تقل يومًا وداعًا                 لأنك لا تغيبُ عن الفؤادِ

وكنت لعاشق الفصحى معينًا           رويًّا قد نبعتَ لكلِّ صادي

وقدَّمتَ الجميلَ وسوف تبقى           لكم في كلِّ ناحيةٍ أيادي

لطيفٌ طيبُ الأخلاقِ شهمٌ            كريمٌ أريحيٌّ لا يُعادي

بشوشٌ ليِّنٌ سهلٌ أَلوفٌ                 خفيفٌ ظلُّه في كل نادي

ومن ينسى أبا جبرانَ حتى              وإن قدرًا ترجَّلَ عن جوادِ

ستبقى الذكرياتُ لنا عزاءً               إلى أن نلتقي يوم المعادِ