آخر الإضافات
الموسوعة اليافعية

يافع في العصر الحديث

1- يافع في فترة الحكم العثماني الأول:

 في فترة الحكم العثماني الأول لليمن(1)، سيَّر العثمانيون سنة (996هـ) جيشًا كبيرًا مجهزًا بالبنادق والمدافع، بقيادة القائد العثماني (سِنان باشا)، للسيطرة على بلاد يافع، وكانت استعدادات الوالي التركي في اليمن (حسن باشا) لإخضاع هذا الإقليم ضخمة للغاية، كما ضمت جيوش (سنان باشا) الكثير من زعماء المنطقة الشمالية أو أبنائهم، ومع كلٍّ منهم الجمع الغفير من أهالي الجبال الشمالية(2)، فصمد اليافعيون أمامه أربع سنوات كاملة(3)، لكنه تمكن من هزيمتهم في النهاية بسبب تفوقه في السلاح، فهو يملك جيشًا نظاميًا مدرَّبًا، وحلفاء من أبناء القبائل الشمالية، يحارب بهم مقاتلين قبليين مسلحين بالسلاح الأبيض التقليدي.. واتخذ حينذاك من قلعة (الخَلَقة) -بفتحتين- في (الحَدِّ) مركزًا لحكم (يافع). وعند عودة القائد (سِنان باشا) من حملته على يافع إلى صنعاء في شعبان سنة (1000هـ/ 1592م) بالغ الوالي العثماني (حسن باشا) في استقباله، وأنعم عليه وعلى قادته وجنوده بالخلع والترقيات الوفيرة(4). ولكن سرعان ما ثارت (يافع) بعد ذلك في سنة (1006هـ)، واستطاع المقاتلون من أبناء القبائل إنهاء الوجود التركي في (يافع) وما حولها في ذلك العام، ولم يعاود الأتراك محاولة إخضاعها بعد ذلك. وقد كان الوالي التركي (أَزْدِمر باشا) يضطر إلى غض النظر عن تمرد إقليم (يافع) لانشغاله في حروبه في شمال اليمن، ولمعرفته بوعورة هذا الإقليم، وبأس رجاله(5).

2- الانتفاضة على الدولة القاسمية الزيدية:

 كانت (يافع) أولى القبائل المنتفضة بين القبائل اليمنية الجنوبية والشرقية، ضد الإمامة القاسمية الزيدية في النصف الثاني من القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر الهجريين؛ حيث دخلها القاسميون سنة (1065هـ) بعد معارك عنيفة، تمهيدًا للاستيلاء على حضرموت وبقية قبائل جنوب اليمن وشرقه، ثم انتفضت يافع في العام التالي (1066هـ)، واستطاع القاسميون إخماد انتفاضتهم، واستمروا في (يافع) إلى أواخر سنة (1092هـ)، عندها ثار أهل (يافع) بقيادة السلطان (معوضة بن محمد بن عفيف)، والسلطان (صالح بن أحمد بن الشيخ علي هرهرة)، على عامل القاسميين في يافع (صلاح بن أحمد مِسْمار)(6)، وحاميته العسكرية في بلدة (مسجد النور). واستطاع أهل (يافع) دحر القاسميين، قال المؤرخ يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم المتوفى في حدود سنة (1100هـ) في كتابه: (بهجة الزمن في تاريخ اليمن)(7)، حاكيًا خبر انتفاضة اليافعيين على الوجود القاسمي في عام (1092هـ): «وأخبر من حضر الوقعة ببلاد يافع أنه لما وقع أولًا مع (مسمار) ما وقع من الاشتجار بينه وبين الشيخ ابن العفيف، وكان قد جار عليهم في مطالبهم مع ما كان سبق معهم، فاستولوا على (مسمار)، وحازوه في بعض تلك الديار، وقتلوا من أصحابه سبعة أنفار، وراح من أهل يافع أكثر بالبنادق من داخل الدار، ثم أنهم عقروا عليه أشجار البن التي كانت معه، وخربوا محاميه ودياره، ونهبوا جميع ما معه من سلاح وغيره، فلما أغار ولد حسين بن حسن بمن معه من العسكر، وكانوا نحو سبعمائة، فأقبلت يافع كالجراد، وقد تعاقدوا على الحملة عليهم إلى البيوت التي سكنوها في مسجد النور، ولا يبالون بالرصاص، ولا بمن قُتل من الناس. قال: فحملوا عليهم إلى البيوت، ودخلوا عليهم من حافاتها، وتماسكوا بالأيدي طعنًا وضربًا، ولم يبالوا بمن قد راح بالبنادق منهم، حملةً عنتريةً، ووقعة عظيمة غضنفريةً! ولم يبقَ إلا البيت الذي فيه ابن حسين بن حسن لا غير، وصاروا تحت أيديهم، وفي قبضتهم، ولم تنفعهم البنادق التي معهم؛ لأنهم لكثرتهم طفحوا على عددهم، ولم يبالوا بمن قتل بها منهم. قال الراوي: وانكشف الحرب والقتل من يافع بالبنادق حال حملتهم قدر خمسين قتيلًا، ومن العسكر [يقصد عسكر الدولة القاسمية] دونهم، هذه صفة الواقع الذي جرى بينهم، ثم خرج ولد حسين برفاقة الشيخ ابن هرهرة... إلى والده وهو بالحلقة [يقصد الخَلَقة] وأخرجوهم من يافع لا يألون على شيء إلا السلامة لمن بقي منهم».

وقد قاد ابن عفيف وابن هرهرة بعد ذلك تحالفًا ضد القاسميين ضم عددًا من السلطنات والمشيخات الجنوبية، واستمرت الحروب بين الجانبين أكثر من أربعين عامًا بين سنتي (1092- 1145هـ)، ثم تلا ذلك استقلال كافة السلطنات والمشيخات في جنوب اليمن وشرقه(8).

3- يافع وحضرموت:

ارتبط اليافعيون بعلاقة ضاربة الجذور في أعماق التاريخ مع حضرموت، واستمرت هجراتهم إليها في فترات تاريخية مختلفة منذ أقدم العصور، قال المؤرخ محمد عبدالقادر بامطرف: «في عهد (سيف بن ذي يزن) وفدت على حضرموت قبيلة (يافع)، واستقرت في المنطقة التي تعرف الآن بمنطقة (القَطْن)»(9). ويحدثنا بعض المؤرخين عن حملة يافعية انطلقت إلى حضرموت لمؤازرة السلطان (بدر بن عبدالله بن جعفر الكثيري) في ذي الحجة سنة (925هـ) عندما سادت المظالم بلاد حضرموت وتحكمت فيها بعض القبائل، وكان قوام تلك الحملة خمسة آلاف مقاتل(10).

وارتبط اليافعيون في أواخر القرن العاشر الهجري روحيًّا بالشيخ أبي بكر بن سالم مولى بلدة (عِينات)، وبابنه الحسين، وأحفاده، وكثرت زياراتهم إلى هناك؛ التماسًا للبركة كما كانوا يعتقدون في زمن المد الصوفي!.

ومن الأسر اليافعية القديمة في حضرموت: آل الجَدْياني(11)، مشايخ المكلا قبل قدوم الكسادي إليها، وآل الكسادي(12)، الذين أسسوا إمارة لهم في (المكلا) سنة (1115هـ)، واستمرت هذه الإمارة حتى أجلي عنها آخر نقبائها (عمر بن صلاح الكسادي) على يد السلطان (عمر بن عوض القُعَيطي) سنة (1294هـ)(13).

كما قامت في الشحر إمارة (أهل بن بريك الناخبي)(14) سنة (1165هـ)، واستمرت إلى سنة (1283هـ)، وآل أمر الشحر بعد ذلك إلى السلطنة القعيطية.

ومن الأحداث المهمة التي تربط تاريخ يافع بحضرموت: الحملة العسكرية الكبيرة لأهل يافع في سنة (1117هـ) بقيادة السلطان عمر بن صالح بن هرهرة(15)؛ لمساندة السلطان (بدر بن محمد المردوف الكثيري) في قتال القاسميين، والدفاع عن المذهب الشافعي في (حضرموت) التي يكنون لسادتها وشيوخها الود والاحترام، وقد استمرت هذه الحملة سنتين وتكللت بالنجاح.

وعندما دب الضعف إلى جسد السلطنة الكثيرية، أسس اليافعيون مشيخات وإمارات في الأماكن التي نزلوا بها، مثل: أهل غُرامة وأهل همَّام وأهل عبدالقادر في (تَريم)، وأهل الضُّبي في (سَيْئون)، والحضارم في (القَطْن)، وأهل النَّقيب في (تَريس)، والمُوْسَطة في (شِبام)، ولَبْعوس في (تَريم) و(غَيل باوزير)، وأهل يَزيد في (الهَجَرين)، وأهل علي جابر في (خَشَامِر)، وأهل البطاطي في (القِزَة)، والشَّناظِير في (غَيل بن يمين)، والنشَّادي في (عرق)، وأهل بن ناجي في (شَكْلِنْزَة)، والسَّبعة المَكاتب ثم أهل بن بريك في (الشِّحر) وغيرهم...

والحدث الأكبر والأبرز في تاريخ قبيلة (يافع) بـ(حضرموت) هو قيام السلطنة (القُعَيْطية)، التي أسسها الجِمِعْدار (عمر بن عوض القعيطي) سنة 1264هـ في (القَطْن)، وتوسعت حتى شملت معظم أراضي حضرموت، وشهدت البلاد في عهدها نهضة رائدة في جميع مجالات الحياة، وكانت نموذجًا للدولة الحديثة، وسبقت بذلك جميع أجزاء الجزيرة العربية الأخرى التي جاءت نهضتها متأخرة بعد ذلك، ما عدا بعض الأجزاء التي كانت تحت الحكم البريطاني مثل مستعمرة عدن(16).

4- يافع وسلطنة لحج وعدن:

   عندما اجتاح القاسميون مدينة (عَدَن) ومخلاف (لَحْج) وقلعة (خَنْفَر) وأخذوها من أميرها الشيخ (حسين بن عبدالقادر السليماني)(17)، سنة (1054هـ) في بداية عهد الإمام المتوكل إسماعيل بن الإمام القاسم لجأ ذلك الأمير إلى بلاد (يافع)، لقرابته منهم، وأخذ قائد الجيش القاسمي (أحمد بن الحسن بن الإمام القاسم) كنوز الأمير وأمواله ظلمًا؛ متذرعًا بقصة التاجر (الممباسي) الذي ترك أمواله عند الأمير (حسين) فاستولى عليها!.

واستمرت سيطرة الدولة القاسمية على (عَدَن) و(لَحْج) حتى كان جلاؤهم سنة (1145هـ)، وفي هذا التاريخ قامت في لحج سلطنة (آل العَبْدلي السَّلَّامي)(18)، وقد كانت لهم قبل هذا التاريخ مشيخة عريقة على (لحج) تعود إلى عهد الحملة العثمانية في القرن العاشر الهجري، وقد تحالف شيخ (لحج) (فضل بن علي العبدلي السَّلَّامي) -قبل أن يعلن نفسه سلطانًا- مع سلطان يافع بني قاسد (سيف بن قحطان العفيفي) في معركة استعادة (عدن)، وقام اليافعيون بأعباء هذه المهمة كاملة، وكانت عدن في تلك المرحلة تجبى عشورها إلى (القارة) في يافع مناصفة مع سلطان لحج العبدلي(19).

5- انتساب آل ابن عَفْرار سلاطين المَهْرة إلى يافع:

ورد في مخطوط(20) عُثر عليه في جزيرة سقطرى هذا النص في تاريخ أسرة أهل عَفْرار سلاطين بلاد (المهرة) الواقعة بين (حضرموت) و(ظفار)، نورده للفائدة رغم ركاكة التعبير فيه، يقول: «... أول استيلاء سلاطين (آل عَفْرار) وملكهم أرض (المهري) أن ثلاثة أنفار خرجوا من (حضرموت) أحدهم اسمه (عَفْرار) والعفيفي لقبه، فهو ينسب إلى (عَفيف اليافعي) بالجد؛ ولذلك قال شاعرهم: (نحن ويافع على أب وجد)، وكلاهما ينسب إلى (قَحْطان الحِمْيَري) الكبرى والصغرى، فالكبرى ينتهي إليها المهري، والصغرى آل يافع.

والثاني من الذين خرجوا من حضرموت: (عَرْشي)، والثالث: (عَكْشُوت). وقيل: معهم شيخ جوهري، أنه لم يزل عَفْرار من بين القوم يخدم الشيخ ومعتنيًا به جدًا، وما زال الشيخ يدعو له من بين القوم ويقربه ويعظّمه حتى أنه عند الفراق دعا للكل بدعوات، ودعا لعفرار بالمملكة والسلطنة والنصر على الأعداء. وقد حقق الله ذلك. ثم إنه دخل أرض (المهري) واستولى عليها، وملك زعامة (المهري) شرقها وغربها وسهلها ووعرها».

**

(1) دخلت اليمن تحت الحكم العثماني المباشر في فترتين تاريخيتين، الأولى: من سنة (945هـ/ 1538م) إلى سنة (1045هـ/ 1635م)، وتعرف بـ(العهد العثماني الأول)، وقد انتهت بسيطرة الدولة القاسمية الزيدية على اليمن، وطرد الأتراك. الثانية: من سنة (1265هـ/ 1849م) إلى سنة (1336هـ/ 1918م)، وتعرف بـ(العهد العثماني الثاني)، وفيها سيطر العثمانيون على الجزء الشمالي من (اليمن)، أما الجنوب فقد كان تحت حكم الاحتلال البريطاني، وقد انتهت هذه المرحلة بهزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى إلى جانب (ألمانيا)، وورثها الإمام المتوكل يحيى بن محمد حميد الدين. اليمن عبر التاريخ، ص255- 266.

(2) الفتح العثماني الأول لليمن، ص351.

(3) من المعارك الشهيرة التي خاضها أهل يافع ضد الأتراك حينها معركة في بلدة (الوَعْرة) في (الضالع)، وقد حفظتها الذاكرة الجماعية، وتناقلتها الأجيال، ولم يدوَّن خبرها في كتب التاريخ فيما نعلم. وقد نبه عليها الأستاذ محمد صالح المصلي في كتابه (الضائع من تاريخ يافع)، ص232.

(4) الفتح العثماني الأول لليمن، ص350-351؛ وهو هنا ينقل عن مخطوطة (روح الروح) للمؤرخ عيسى بن لطف الله (ت 1048هـ)، وعن مخطوطة (الفتوحات المرادية في الجهات اليمانية) للمؤرخ عبدالله بن صلاح الدين ابن داعر (ت 1007هـ).

(5) الفتح العثماني الأول لليمن، ص(351)؛ محاولة توحيد اليمن بعد خروج العثمانيين الأول، ص(20- 21).

(6) هو صلاح بن أحمد بن مسمار الأَهنومي البكيلي الهمداني، وقيل: العَنْسي العباصيري، وبعض كتب التاريخ الزيدي تذكره اختصارًا باسم (مسمار الأهنومي)، ويروي أهل يافع اسمه بهذا الاختصار، فيقولون: في عهد دولة (مسمار)!. وقد اتفقت المصادر التي ترجمت له على أنه فقيه زيدي هادوي. ولَّاه الحسين بن الحسن ابن الإمام القاسم بن محمد -والي رداع ونواحيها- على يافع في حدود سنة (1075هـ) في عهد الإمام المتوكل إسماعيل بن الإمام القاسم بن محمد، واتخذ مقرًا له في قرية (مسجد النور) بمكتب الموسطة في يافع بني مالك، وفي (القارة) في يافع بني قاسد، وتزوج امرأة من يافع. وقد طُرد من يافع سنة (1092هـ)، وتوفي بعد سنة (1100هـ)، وقيل في سنة (1096هـ). ينظر: بهجة الزمن في تاريخ اليمن، ص(1171)؛ بغية المريد وأُنس الفريد، ص(447-452)؛ الأوضاع السياسية في اليمن في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري، وهو دراسة لتحقيق (بهجة الزمن) ليحيى بن الحسين، لأمة الغفور عبدالرحمن الأمير (ص186-187)؛ اليمن في ظل حكم الإمام المهدي، ص(150، 153).

(7) ص(1162) –مطبوع ضمن كتاب: الأوضاع السياسية في اليمن في القرن الحادي عشر الهجري-. وما كتبه هذا المؤرخ هو المصدر المعاصر الوحيد الذي ينقل تفاصيل المعركة، ورغم انتسابه إلى بيت الإمامة، فقد نقل بطولات أهل يافع، وسبب ذلك أنه كان على خلاف مع عمه المتوكل إسماعيل، ومع أولاد عمه الحسين بن الحسن وأحمد بن الحسن، مما جعله منصفًا أكثر من غيره للحركات الثورية ضد نظام الإمامة القاسمية الزيدية.

(8) للتوسع ينظر في مصادر تلك المرحلة مثل كتابات الجرموزي، ويحيى بن الحسين، وابن عامر، وحسام الدين أبي طالب، وابن الوزير، وغيرهم، مع التنبه إلى روح العصبية المذهبية التي طغت على المؤرخين الزيديين، فحاولوا كثيرًا كتابة تاريخ تلك المرحلة مع ما يتوافق مع عواطفهم المذهبية، وتوجهاتهم السياسية. ومن الدراسات المعاصرة التي تخصصت في دراسة تلك المرحلة: الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم ودوره في توحيد اليمن، للدكتورة سلوى الغالبي؛ ومحاولة توحيد اليمن بعد خروج العثمانيين الأول، للدكتور محمود السالمي؛ واليمن في ظل حكم الإمام المهدي للشهاري، وغيرها.

(9) الشهداء السبعة، ص26.

(10) تاريخ حضرموت السياسي 1/ 96- 97، ولكن بافقيه الشحري في كتابه (تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر)، ص149- 150، وسالم الكندي في كتابه (تاريخ حضرموت)، ص163؛ يجعلان حملة بدر بن عبدالله بن طويرق الكثيري سنة 926هـ، ويذكران أن قوامها من الترك، وقد ذكر السلطان غالب بن عوض القعيطي في كتابه (تأملات عن تاريخ حضرموت)، ص53- 54، كلام البكري وتخطئة بعض الناس له، وأن أول حملة عسكرية يافعية هي حملة السلطان بدر المردوف سنة 1117هـ، لكنه دلل على وجود يافع في حضرموت منذ فترة مبكرة.

(11) حضرموت: فصول في الدول والأعلام والقبائل والأنساب، ص68.

(12) تعود أصول قبيلة (الكسادي) إلى جبل (نَصْباء كَسَاد) ووادي (شَيْوَحَة) -بفتحتين بينهما سكون- وهما موضعان متجاوران في مكتب الناخبي، وما زالت القبيلة باقية في موضعها إلى اليوم وهي من أكبر قبائل مكتب الناخبي.

(13) تاريخ حضرموت السياسي 1/117، 144؛ صفحات من التاريخ الحضرمي، ص223-231؛حضرموت: فصول في الدول والأعلام والقبائل والأنساب، ص69-76؛ وللتوسع ينظر: الإمارة الكسادية في حضرموت، للباحث: سامي ناصر مرجان، وهذا الكتاب هو أوسع دراسة كتبت عن هذه الإمارة.

(14) للتوسع ينظر: (إمارة آل بن بريك في الشحر) للباحث: خالد حسن الجوهي وهذا الكتاب هو أوسع دراسة كتبت عن هذه الإمارة.

(15) ورد ذكر هذه الحملة تفصيلًا في الجزء الثاني من مخطوط (بضائع التابوت) لابن عبيدالله السقاف، وسأشير إلى هذه الحملة لاحقًا في هذا المدخل عند الكلام عن سلاطين آل هرهرة.

(16) للتوسع في تاريخ يافع بحضرموت ينظر: (تاريخ حضرموت السياسي) و(في جنوب الجزيرة العربية) للبكري؛ (صفحات من التاريخ الحضرمي) لباوزير؛ (في سبيل الحكم) لبامَطْرَف؛ (يافع في أدوار التاريخ) للناخبي؛ (تأملات عن تاريخ حضرموت) للسلطان غالب القُعَيْطي؛ (إثبات ما ليس مثبوت) للبَطَاطي؛ والجزء الموسوم بـ(يافع في حضرموت) من هذه الموسوعة.

(17) تاريخ اليمن المسمى (تاريخ طُبق الحلوى وصحائف المن والسلوى)، ص106- 107؛ محاولة توحيد اليمن بعد خروج العثمانيين الأول، ص71- 74. 

(18) أهل العَبْدَلي (العبادل): هم سلاطين (لحج) و(عدن) في الفترة من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر الهجري، أسس السلطنة الشيخ فضل بن علي بن فضل العَبْدلي السَّلَّامي سنة 1145هـ بالتحالف مع سلطان يافع سيف بن قحطان العفيفي، وقد انحسرت عنهم مشيخة عدن بعد الاحتلال البريطاني عام (1254هـ/ 1839م)، وهم ينتسبون إلى قبيلة (السَّلَّامي) الكلدية اليافعية، وقد كان نزوحهم من يافع قبل القرن العاشر الهجري، وقد استقرت السلطنة في بيت (أهل محسن) منهم، حتى سقطت سنة (1387هـ/ 1967م). ويقرأ للاستزادة: هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن، للأمير أحمد فضل العبدلي؛ والعبادل سلاطين لحج، للمؤرخ حسن صالح شهاب.

(19) هدية الزمن، ص124- 131؛ تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، ص167- 170.

(20) حصل على هذه المخطوطة السيد (محمد مهدي فدعق) من وزارة الزراعة والأسماك -آنذاك-(قسم التعاون والتسويق) حين ذهب وفد حكومي استطلاعي من (عدن) إلى جزيرة (سقطرى) في 19 ديسمبر 1967م، واستطاع المذكور الحصول على مخطوطة تشرح قصة عجيبة تصف قيام سلطنة (آل عفرار) المهرية في (المهرة) و(سقطرى). ومما يؤسف له أن اسم كاتب المخطوطة لم يكن مذكورًا إلا إن البروفيسور (آر. ب. سارجنت) المستشرق البريطاني المعروف، الذي حصل على القصة نفسها في مدينة (المكلا) الحضرمية علم بأن راويها كان رجلًا يسمى (سميل) من قبيلة (بيت سُمَيْدع) المهرية الصحراوية، وكان قد سمعها من سادة مدينة (الغَيْضة) المهرية، ورواها أيضًا تاجر من أهل (قَشَن) اسمه (ابن عَمْرون). وقد أورد المؤرخ (حمزة علي لقمان) هذه القصة عينها بالنص نفسه في كتابه (معارك حاسمة في تاريخ اليمن)، ص150- 151.